ترجمة التطبيق إلى ثلاث لغات: أين تذهب التكلفة
خمسة بنود لا واحد، وأربعة منها لا تظهر في أي عرض سعر — وأصغرها غالبًا هو الترجمة نفسها.
MrBebo
الإجابة المختصرة
ترجمة التطبيق خمسة بنود: الترجمة نفسها، واستخراج النصوص إلى ملفات موارد، وإصلاح التخطيط بعد تمدّد النص أو انقلاب الاتجاه، والاختبار في كل لغة، والصيانة الدائمة مع كل ميزة جديدة. البند الأول هو الوحيد الذي يُسعَّر بوضوح وغالبًا الأصغر، والأخير هو الذي يقرر جدوى القرار على سنتين.
في هذه الصفحة
تقرّر ترجمة التطبيق إلى ثلاث لغات، فتحسب التكلفة على أنها عدد الكلمات مضروبًا في سعر الكلمة. الرقم يبدو معقولًا فتوافق. وبعد شهرين تكتشف أن الترجمة نفسها كانت أرخص بند في المشروع.
ترجمة التطبيق هي جعل واجهته ومحتواه متاحين بلغة أخرى بالكامل، وهي ليست بند ترجمة واحدًا بل خمسة بنود، أربعة منها لا تظهر في أي عرض سعر. ومعرفتها مسبقًا لا تقلّل التكلفة فحسب، بل تغيّر قرارات تقنية تُتخذ قبل بدء العمل.
أين تذهب التكلفة فعلًا؟
تكلفة ترجمة التطبيق تتوزّع على خمسة بنود، مرتّبة هنا بحسب المفاجأة لا بحسب الحجم.
- الترجمة نفسها. البند الوحيد الذي يُسعَّر بوضوح، وغالبًا الأقل في المجموع.
- استخراج النصوص وتنظيمها. إن كانت النصوص مكتوبة داخل الشاشات مباشرة، فجمعها في ملفات موارد عمل حقيقي يسبق أي ترجمة، ويُقاس بالأيام لا بالساعات.
- إصلاح التخطيط. النص يتمدّد ويتقلّص، والاتجاه ينقلب مع العربية. الشاشات التي بُنيت بأبعاد ثابتة تُكسر، وإصلاحها شاشة شاشة هو البند الأكبر عادة.
- الاختبار. كل شاشة في كل لغة، وهذا يضرب عدد الحالات في ثلاثة.
- الصيانة الدائمة. كل ميزة جديدة تحتاج ترجمة في ثلاث لغات إلى الأبد. هذا ليس مشروعًا ينتهي بل التزام مستمر.
الترجمة تُشترى مرة، والصيانة تُدفع كل إصدار. البند الخامس هو الذي يقرر إن كان القرار صحيحًا على مدى سنتين.
ما الذي يجعل التكلفة تنفجر؟
أربعة قرارات تقنية سابقة تضاعف كلفة ترجمة التطبيق، كل واحد منها وحده.
نصوص داخل الكود. جملة مكتوبة داخل شاشة يجب أن تُوجد قبل أن تُترجم، والبحث عنها يدويًا لا ينتهي أبدًا — تبقى جمل تظهر بالإنجليزية بعد شهور.
جمل مركّبة من أجزاء. «لديك» + العدد + «رسالة» ينهار في لغات تصرّف بحسب العدد، ولا يمكن للمترجم إصلاحه لأنه لا يرى الجملة كاملة. العربية وحدها لها ست حالات عددية.
تخطيط بأبعاد ثابتة. عرض ثابت لزر يناسب كلمة إنجليزية ويقصّ الألمانية ويترك فراغًا في الصينية.
افتراض اتجاه واحد. كل ما بُني على أن النص يبدأ من اليسار — الحشو، والمحاذاة، والأيقونات الاتجاهية — يجب مراجعته للعربية.
النقطة الثانية هي الأخبث لأنها تنتج نصًا صحيحًا نحويًا في الإنجليزية وخاطئًا في غيرها، ولا يُكتشف إلا من مستخدم يقرأ بلغته.
ثلاث لغات: أي ثلاث؟
| العامل | يرجّح اللغة | يخفّض أولويتها |
|---|---|---|
| حجم الجمهور | سوق كبير لتطبيقك | جمهور صغير |
| المنافسة | لا أحد يدعمها | الجميع يدعمها |
| كلفة التخطيط | نفس الاتجاه والطول | اتجاه معاكس أو تمدّد كبير |
| المحتوى | واجهة فقط | محتوى يحتاج ترجمة أيضًا |
الصف الثالث يُغفَل: إضافة لغة أوروبية إلى تطبيق إنجليزي عمل تخطيط محدود، وإضافة العربية عمل مراجعة كامل لأن الاتجاه ينقلب. وهذا لا يعني تأجيل العربية — بل يعني تسعيرها بصدق، والبدء بها إن كانت سوقك الأساسي، لأن بناء التطبيق على اتجاهين من البداية أرخص بكثير من إضافتها لاحقًا.
حساب تقديري قبل أن تبدأ
الأرقام تحسم القرار أسرع من المبادئ، وثلاثة تقديرات تكفي لتقريب المشروع.
عدد نصوص الواجهة. تطبيق متوسط يحمل بين 300 و1,500 نص واجهة. عدّها آليًا من ملفات الموارد إن كانت مستخرجة، وقدّرها تقريبًا إن لم تكن — والعدد وحده يخبرك بحجم بند الترجمة.
نسبة التغيّر في كل إصدار. بين 5% و10% من النصوص تتغيّر أو تُضاف في إصدار عادي. اضرب ذلك في عدد إصداراتك السنوية لتحصل على حجم الصيانة، وهو الرقم الذي يُنسى دائمًا.
عدد الشاشات التي تحتاج مراجعة تخطيط. هذا البند يُقاس بالشاشات لا بالكلمات: احسب كم شاشة في تطبيقك، واعتبر أن مراجعة كل واحدة في لغة معاكسة الاتجاه تحتاج نصف ساعة إلى ساعة. تطبيق من 40 شاشة يعني نحو 30 ساعة عمل للعربية وحدها.
الخلاصة الحسابية أن الترجمة تُسعَّر بالكلمة والتخطيط يُسعَّر بالشاشة، وخلطهما هو سبب أن التقدير الأولي يخطئ بمقدار الضعف عادة. احسب البندين منفصلين، ثم أضف الاختبار بوصفه ثلث مجموعهما، وستحصل على رقم قريب من الواقع.
ما الذي يجب أن يذهب مع النص إلى المترجم؟
ترجمة التطبيق بلا سياق هي سبب أغلب الأخطاء التي تُلام على المترجم وهي ليست خطأه.
الغرض من الجملة. كلمة Save وحدها قد تكون فعلًا على زر أو اسمًا في عنوان، وفي كثير من اللغات هما كلمتان مختلفتان.
لقطة أو وصف للموضع. أين تظهر هذه الجملة؟ زر ضيق أم عنوان أم رسالة خطأ؟ هذا يحدد الطول المسموح والنبرة.
حد الطول إن وُجد. أخبر المترجم أن هذا الزر لا يتسع لأكثر من خمس عشرة حرفًا بدل أن تكتشف ذلك عند الاختبار.
قائمة بما لا يُترجَم. أسماء المنتجات والعلامات والمصطلحات التقنية التي تريد إبقاءها إنجليزية.
كيف تُنطق أو تُكتب المتغيّرات. الجملة التي فيها اسم مستخدم أو رقم يجب أن يعرف المترجم مكانه ومعناه ليعيد ترتيب الجملة بحرية.
والملف الذي يجمع هذه الأربعة يُكتب مرة ويُعاد استخدامه في كل إصدار — وهو الفرق بين ترجمة تحتاج ثلاث جولات مراجعة وأخرى تحتاج واحدة.
المحتوى مقابل الواجهة
فرق جوهري في ترجمة التطبيق يخلط بينه كثيرون فيسعّرون المشروع خطأً.
نصوص الواجهة قصيرة وكثيرة وتتغيّر مع الكود، وتُدار بملفات موارد وعملية آلية.
المحتوى — مقالات، قصص، وصف منتجات، مساعدة — طويل ويتغيّر بجدوله الخاص وقد يحتاج مترجمًا مختلفًا تمامًا. وإن كان المحتوى صوتيًا، فاللغة الجديدة تعني تسجيلًا جديدًا لا نصًا جديدًا فقط، وهذا بند مختلف كليًا في التكلفة والوقت. تطبيقات القصص المسموعة مثل Tales Home تعيش هذا الفرق مباشرة: ترجمة الواجهة يوم، وإنتاج القصص بلغة جديدة مشروع.
ثلاث نتائج عملية:
- لا تشحن المحتوى داخل التطبيق إن كان يتغيّر باستقلال عن الإصدارات.
- اكتمال المحتوى لكل عنصر لا لكل لغة. لغة قد تكون متاحة بنصف الكتالوج، والتطبيق يجب أن يتعامل مع ذلك بلطف.
- رتّب المحتوى بحسب الاستخدام. ترجمة أكثر عشر شاشات استخدامًا تعطي أغلب الفائدة بجزء من التكلفة.
قرار عملي
وقبل القاعدة، سؤال يوفّر المشروع كله أحيانًا: هل تحتاج الترجمة أم تحتاج سوقًا؟ فريق يترجم إلى ثلاث لغات دون أن يكون له مستخدمون في تلك الأسواق يشتري صيانة دائمة مقابل لا شيء. والاختبار الأرخص أن تنظر إلى أرقامك الحالية: من أين يأتي مستخدموك اليوم، وأي لغة يضبطون أجهزتهم عليها. هذه البيانات موجودة في لوحة المتجر مجانًا، وهي تحسم أي لغة تستحق البداية أفضل من أي تقدير.
القاعدة التي تختصر الأمر لفريق صغير:
ابدأ بلغتين لا بثلاث. لغتك الأساسية وواحدة أخرى، لأن الانتقال من واحدة إلى اثنتين هو الذي يبني العملية كلها. الثالثة بعد ذلك تكلّف جزءًا يسيرًا مما كلّفته الثانية.
استخرج النصوص أولًا حتى لو لم تترجم بعد. هذا وحده يجعل قرار الترجمة لاحقًا قرار أسبوع لا قرار شهرين.
أضف تقرير تغطية في خط النشر يخبرك بما ينقص في كل لغة قبل الإصدار لا بعده.
احسب الصيانة قبل أن توافق. كل ميزة قادمة سيُضاف إليها بند ترجمة صغير، والمجموع على سنتين أكبر من كلفة البداية غالبًا.
وثمة خيار يُطرح دائمًا ويستحق جوابًا صريحًا: هل تكفي الترجمة الآلية؟ الجواب أنها نقطة بداية جيدة ونهاية سيئة. تعطيك مسودة لكل النصوص بتكلفة قريبة من الصفر، وتخطئ تحديدًا في المواضع التي تُرى: أسماء المنتجات، والمصطلحات الخاصة بمجالك، والجمل القصيرة التي لا سياق فيها — وهي غالبًا الأزرار والعناوين، أي أبرز ما في التطبيق.
الاستخدام العملي لها أن تُنتج المسودة ثم يراجعها إنسان يعرف اللغة والمنتج معًا. هذا يخفّض التكلفة بنسبة معتبرة ولا يُلغيها، ويظل أفضل بكثير من نشر ترجمة آلية بلا مراجعة — لأن ترجمة رديئة تقول للمستخدم إن لغته لم تستحق انتباهك، وهذا انطباع أسوأ من الإنجليزية.
مزيد في ملاحظات المشاريع والمنتجات والبرمجة. وقواعد صيغ الجمع في CLDR توضّح لماذا لا تكفي حالتان.
الخلاصة
ترجمة التطبيق خمسة بنود لا واحد: الترجمة، واستخراج النصوص، وإصلاح التخطيط، والاختبار، والصيانة الدائمة — وآخرها هو الذي يقرر جدوى القرار على المدى الطويل.
استخرج النصوص إلى ملفات موارد قبل أي شيء، ولا تركّب الجمل من أجزاء لأن قواعد الجمع تختلف، وابدأ بلغتين لتبني العملية — وسعّر العربية بصدق إن كانت في الخطة، لأن انقلاب الاتجاه عمل مراجعة كامل لا سطر إعداد، وبناؤه من البداية أرخص من إضافته لاحقًا بكثير.
أسئلة شائعة
- ما أكبر بند في تكلفة الترجمة؟
- غالبًا إصلاح التخطيط، لأن النص يتمدّد ويتقلّص والاتجاه ينقلب مع العربية، فتُكسر الشاشات المبنية بأبعاد ثابتة. يليه الاختبار في كل لغة، ثم الصيانة الدائمة.
- لماذا لا أركّب الجمل من أجزاء؟
- لأن قواعد الجمع تختلف بين اللغات — العربية وحدها لها ست حالات عددية — والمترجم لا يرى الجملة كاملة فلا يستطيع إصلاحها. النتيجة نص صحيح بالإنجليزية وخاطئ بغيرها.
- هل أبدأ بثلاث لغات مباشرة؟
- لا. ابدأ بلغتين، لأن الانتقال من واحدة إلى اثنتين هو ما يبني العملية كلها — الاستخراج والتقارير والاختبار. الثالثة بعد ذلك تكلّف جزءًا يسيرًا مما كلّفته الثانية.
- ما الفرق بين ترجمة الواجهة وترجمة المحتوى؟
- نصوص الواجهة قصيرة وكثيرة وتتغيّر مع الكود وتُدار بملفات موارد. المحتوى طويل ويتغيّر بجدوله الخاص وقد يحتاج مترجمًا مختلفًا — وإن كان صوتيًا فاللغة الجديدة تعني تسجيلًا جديدًا لا نصًا.
المصادر
- CLDR plural rules — Unicode CLDR
- Localization — Apple Developer
- Tales Home: Audio Stories — Tecno Blocks

MrBebo
محتوى تقني عربي يقدمه بهاء طه حول البرمجة، الذكاء الاصطناعي، Web2 وWeb3، تطوير التطبيقات، بناء المنتجات وأدوات المطورين.
عن المدوّنة